|
استراتيجية
التعلم التعاوني
|
·
مقدمة.
·
نشأة
التعلم التعاوني .
·
مفهوم
التعلم التعاوني .
·
عناصر
التعلم التعاوني .
·
الاعتبارات
المهمة في التعلم التعاوني .
·
دور
المعلم في التعلم التعاوني .
·
دور
الطالب في التعلم التعاوني .
·
أهمية
ومميزات التعلم التعاوني .
·
طرق
وأساليب التعلم التعاوني .
|
مقدمة
|
تؤكد مختلف استراتيجيات التعلم في المجال
التربوي أن تربية الفرد لكي يكون عضواً نافعاً في الجماعة ، تتطلب منه الابتعاد عن
التربية الفردية ، التي تنمى روح الأنانية والتنافس غير الشريف الذي يولد الحقد
والبغضاء والتعصب بين المتعلمين .
وإذا نظرنا إلى الواقع التعليمي نجد أن
التعليم مبنى على أساس تنافسي ، فالمتعلمين يعملون ضد بعضهم بعضا لتحقيق أهداف
شخصية ، مما يفقد الآخرين الثقة بأنفسهم ، ويسيطر عليهم إحساس عدم قدرتهم على
تحقيق أهدافهم ، وشعورهم بالدونية ، حتى أن زملائهم ممن يمتازون بارتفاع مستوى
التحصيل لديهم ، يشعرون بالفخر لكونهم
درجات مرتفعة في الكثير من المواد التي يدرسونها ، ولا يكترثون لتحصيل أو درجات
زملائهم .
|
نشأة التعلم
التعاوني
|
إن لفظ " التعاون " قد ورد ذكره في
جميع الكتب السماوية ، حيث ورد ذكره في القرآن
الكريم في سورة المائدة ، آية رقم (2) ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ
اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾
، وقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد
بعضه بعضا ، ثم شبك بين أصابعه " (البخاري 10/461، باب تعاون المؤمنين بعضهم
بعضا).
ويستند التعلم التعاوني على أسس فلسفية قديمة
، حيث نادي أفلاطون بضرورة مراعاة الفروق الفردية ، حيث أنه أشار إلى أنه لا يوجد
اثنان متشابهان ، بل يختلف كل منهما عن الأخر في المواهب والقدرات الطبيعية ،
وعلينا مراعاة هذا الاختلاف في إطار التعاون من خلال عملية التعلم .
إن ظاهرتا التعاون Cooperation
والتنافس Competition من ظواهر العلاقات المتبادلة بين زملاء العمل ، وكلاهما من دوافع
العمل وحوافزه ، والتعاون أهم عمليات التفاعل الاجتماعي ، ومعظم الأنشطة في الحياة
اليومية لا تتم إلا بالتعاون ، ويلعب التعاون دوراً مهماً من الناحية البيولوجية ،
حيث أن مكونات الخلية الحيوانية تتعاون مع بعضها البعض بتناسق محدد ، وتتناغم
الخلايا مع بعضها لأداء وظائف معينة في جسم الكائن الحي .
والتعلم
التعاوني كفكرة تعليمية فقد جاءت من الولايات المتحدة الأمريكية ، كطرح تربوي حديث
في نهاية الثمانينات من القرن العشرين ، وبعد أن لاحظ أصحاب القرارات التربوية في
الولايات المتحدة الأمريكية أن الطلاب في المدارس الأمريكية على اختلاف أعراقهم
وألوانهم غير منسجمين في التعلم معاً ، علما بأنهم أبناء وطن واحد وقومية واحدة ،
الأمر الذي أدى إلى تدنى مستويات التحصيل في بعض الجماعات العرقية ، ففكروا في
طريقة تساعد الطلاب على الاندماج في الجو التربوي المدرسي ، وتشجع على التعلم في
بيئة بعيدة عن التعصب والتوتر ، مستفيدين من النظرة إلى الإنتاج في المصانع وأماكن
العمل في أمريكا واليابان ، فلقد أصبحت الشركات الكبرى في هاتين الدولتين تدرك
أهمية العلاقات بين الأفراد ، فبدلا من أن تكون علاقات تقليدية هرمية ، عليها أن
تصبح علاقات متطورة أفقية ، وتنظيم العاملين في مجموعات أو حلقات تسمى " حلقات
نوعية " تسهم في زيادة الإنتاج وتحسين نوعيته .
ولقد ظهرت حركات تعاونية تعليمية كتب لها
النجاح ، حيث بني " بادن باول " حركته الكشفية في بريطانيا على التعاون
بين الفتيان ، وحقق نجاحا ملموساً في التعلم بين أفراد الجماعات ، كما لعب "
مكارنوا " الدور نفسه في روسيا ، " وأيكرون " في النمسا ، وأكد كل
هؤلاء أهمية العمل الجماعي التعاوني الذي يساعد الطلاب المنحرفين على التكييف
والتلاؤم مع المجتمع.
ويذكر بعض التربويين أن التعلم التعاوني أحد
البدائل المتميزة للتعامل الصفي الجماعي ، ويعتبرونه بالإضافة إلى التعلم الإتقاني
من أشهر استراتيجيات التعلم والتعليم المزدهرة حالياً ومستقبلاً ، وهو بمثابة ثورة
في ميدان التربية وخصوصاً في الولايات المتحدة الأمريكية ، وقد أسماه التربويين
" الثورة التعاونية " في التربية الأمريكية.
|
مفهوم التعلم
التعاوني
|
يعرفه " عبد الحميد شاهين ، 2011 " بأنه "
استراتيجية تدريس ناجحة ، تستخدم فيها المجموعات الصغيرة المتعاونة ، وتضم كل
مجموعه تلاميذ من مستويات مختلفة " القدرات " ، حيث يمارسون أنشط
تعليمية متنوعة؛ لتحسين فهمهم للموضوع المراد تعلمه ، وكل عضو "متعلم"
في الفريق ليس مسئولا عما يجب أن يتعلمه فقط ، وإنما عليه أن يساعد زملائه في
المجموعة ، وبالتالي فالتلاميذ في كل مجموعة يعملون في جو من الانجاز والتحصيل
والمتعة أثناء التعلم .
ويرى " محمد السيد على ، 2011"
بأنه " أسلوب تعلم يعمل الطلاب من خلاله
في صورة مجموعات صغيرة غير متجانسة ، يتعاون فيها طلاب كل مجموعة مع بعضهم البعض ،
بأن يتبادلوا الأفكار والآراء والمعلومات التي تساعدهم في تنفيذ المهام المطلوبة
منهم ، أو حل المشكلات المعروضة عليهم ، كما أنه يؤدى إلى زيادة الاعتماد الايجابي
المتبادل بين أعضاء المجموعة ، وتنمية العديد من المهارات الاجتماعية ، وذلك تحت
توجيه وإرشاد المعلم .
ويعرفه كل من " عاطف سعيد ، ورجاء عيد ، 2006 " بأنه " هو
نوع من التعلم الذي يتم فيه تنظيم وتهيئة بيئة تعلم مناسبة تسمح للتلاميذ أن يعملوا
سوياً في مجموعات صغيرة غير متجانسة تجاه انجاز مهام أكاديمية محددة ، حيث تكلف
المجموعة الصغيرة مشتركة على التعيين الذي كلفت به ، إلى أن ينجح جميع الأعضاء في
فهم وإتمام التعيين وتحقيق الأهداف المرجوة منه ، ومن ثم يلمس التلاميذ أن لكل
منهم نصيبا في نجاح بعضه البعض ، وعليه يصبحون مسئولين عن تعلم بعضهم البعض ، وذلك
تحت إشراف وتوجيه المعلم.
ويرى " يحيي أبو حرب وآخرون ،
2004" بأنه " أسلوب العمل الذي ينظم التفاعل
الاجتماعي بين أناس متعاونين من طلبة ومدرسين وإداريين ؛ لأجل زيادة فاعلية
التدريس ، بحيث ينتج من هذا التفاعل جيل يتسم بالتعاون في مختلف مجالات الحياة.
ويعرفه " جونسون وجونسون " ( Johnson , R.T & Johnson , D.W , 2000 ) بأنه ، علاقة تربوية تنشأ بين مجموعة من الطلبة ، تتطلب اعتمادا
ايجابيا ، ومسئولية فردية ، بحيث يسهم كل فرد في تعليم زملائه مهارات شخصية مثل
الاتصال الناجح ، القيادة ، اتخاذ القرار ، ومواجهة تضارب القرارات ، بأسلوب
ترويحي وجها لوجه ، وتعمل المجموعة على تحسين أوضاع التعليم ".
ويعرفه صلاح
الدين الشريف ، 2000 "
بأنه " تعلم الطلاب معا من خلال تواجدهم في مجموعات صغيرة تضم المستويات
التحصيلية المختلفة؛ من أجل تحقيق هدف محدد يتمثل في انجاز المهام ، بحيث يشعر كل
طالب بأنه شريك فعال ومسئول عن نجاح أو فشل المجموعة ".
ومن هنا ترى
" المؤلفة " أنه يمكن تعريف التعلم التعاوني بأنه " هو استراتيجية تعاونية تقوم على الفاعل والتعاون
بين المتعلمين ، ويتم توزيعهم إلى مجموعات صغيرة ، بحيث يتم مراعاة الفروق الفردية
فيما بينهم ، ويقوم المعلم بتكليفهم بمهام محددة في وقت محدد ، ويتحمل كل متعلم
داخل المجموعة مسئولية تعليم نفسه ، مع مساعدة زملائه بحيث يستطيعون انجاز المهام
المطلوبة منهم في الوقت المناسب بدرجة كبيرة من الدقة والإتقان والانجاز
الأكاديمي.
|
عناصر التعلم
التعاوني
|
حتى
يتمكن المتعلمين من استخدام التعلم التعاوني بنجاح ، ينبغي مراعاة العناصر الآتية
:
1-
الاعتماد
الايجابي المتبادل
حيث أن كل متعلم داخل
المجموعات يعتمد على نفسه وعلى الآخرين ، بحيث يؤدى ذلك الاعتماد المتبادل إلى
تحقيق الهدف ، حيث أن كل متعلم مسئول عن عمله كفرد ومسئول عن عمل زملائه في
مجموعته ، لأن نجاح كل متعلم يعتمد على عمل ونجاح زملائه داخل المجموعة ، وأن فشل
المجموعة هو فشل لهم جميعا وأنهم مترابطون معا ، فإذا لم يكن هناك اعتماد ايجابي
متبادل فلن يكون هناك تعاون .
ولا يمكن الوصول إلى ذلك
إلا عن طريق وضع وتحديد شروط العمل مثل ، " تقسيم المواد والمصادر والمعلومات
بين الأعضاء ، تعيين الجوائز المشتركة لأعضاء المجموعة ، تعيين المهمة المشتركة
لجميع الأعضاء وتحديد دور كل عضو في المجموعة " وكلما زاد تشابه الأهداف
الفردية في الأوضاع التعاونية كلما كان الاعتماد الايجابي المتبادل للعضو الايجابي
أكثر قوة وفاعلية.
2-
التفاعل
وجهاً لوجه
يتفاعل أعضاء المجموعة
التعاونية ويتعلمون من بعضهم البعض عندما يكونون وجها لوجه ، وهذا التفاعل لا
يعتبر غاية ، وإنما هو وسيلة لتحقيق الأهداف المراد تحقيقها .
ومن أمثلة تلك الأهداف ،
تطوير التفاعل اللفظي داخل حجرة الدراسة ، وكذلك تطوير التفاعلات ذات الأثر
الايجابي والتي لها مردود تربوي على المتعلمين ، إن هذا العامل سبب في تحقيق
الاعتماد الايجابي المتبادل ، ولا شك أن هناك خطوات تساعد على تعزيز هذا التفاعل
بين أعضاء المجموعة وهى :
أ- الخطوة الأولى : وضع وقت محدد لاجتماع
المجموعة ، فيجب وضع وقت كاف لتشكيل المجموعة ووضع خطة عملها .
ب- الخطوة الثانية : التركيز على الاعتماد الايجابي
المتبادل ، بحيث يعمل كل أعضاء المجموعة لتحقيق أهداف مجموعتهم .
ج- تشجيع التفاعل المعزز
بين أعضاء المجموعة ، وذلك عن طريق الدعم المادي والمعنوي .
3-
المسئولية
الفردية (المحاسبة الفردية )
وتهدف المسئولية إلى رفع
مستوى الانجاز عند المتعلم من أجل استيعاب أفضل للمادة الدراسية ، وتحديد مستوى
الاستيعاب لكل فرد من أفراد المجموعة ، ويتم من خلال توزيع الأدوار ، وتحديد عمل
كل فرد وتختلف الأدوار بحيث يتكامل عمل وتفاعل الأعضاء في أداء المهمة ، وتنسيق
جهودهم لتحقيق الهدف الجماعي ، وتتم مساءلة كل متعلم عن عمله كعضو في المجموعة ،
وسؤاله أو تكليفه بعمل ، وإعطاء إجابة محددة ومنحه درجات على إتقان الأداء ،
وتعتبر المساءلة الفردية طريقة للتقييم ويتم بواسطتها مراقبة تعلم كل متعلم ، وهى
ضرورية لتعظيم التعلم وزيادة التحصيل ، إن
غرض التعلم التعاوني هو جعل الفرد قوياً ، والمسئولية الفردية هي مفتاح القوة ،
ولكي نحافظ على المسئولية الفردية علينا المحافظة على ما يأتي :
أ- إبقاء حجم المجموعة صغيرا .
ب- تقديم اختبار فردى لكل طالب على حده.
ج- فحص الطلبة شفوياً .
د – مراقبة عمل المجموعة
مع ملاحظة تفاعل الفرد داخلها ، وتسجيل المساهمات التي قام بها .
ه –تنشيط دور المدقق في
المجموعة بحيث يقوم بتسجيل مساهمات الأعضاء وأجوبتهم .
4-
استخدام
مهارات إدارة المجموعات الصغيرة والمهارات الشخصية بشكل مناسب
وهذا يتطلب من كل طالب في
المجموعة أن يمتلك مهارات اجتماعية كشرط أساسي للانضمام إلى المجموعة ، والمتعلمين
الذين لا يمتلكون مهارات اجتماعية لن يكونوا ناجحين في المجموعة ، وينبغي تدريب
الطلاب مسبقا على بعض المهارات الاجتماعية اللازمة للتعاون ومنها ، حسن الإنصات ،
الثقة بالنفس ، اتخاذ القرارات ، القدرة على التفاهم والاتصال ، واحترام الآخرين وأرائهم
، وكلما زاد عدد المهارات الاجتماعية لدى المتعلمين كلما كانت نوعية وكمية تعلمهم
أفضل وتحصيلهم أعلى ، وهنا ينبغي على المعلم أن يثير دافعية المتعلمين على استخدام
المهارات الاجتماعية من أجل نجاح التعاون ، ولتحقيق هذا لابد أن يزود المتعلمين بالإجراءات
والوقت اللازمين لتحليل كيفية عمل مجموعتهم ، وهناك بعض المهارات المهمة الواجب أن
تنمى لدى الطلاب ومنها ما يلي :
أ- مهارات التكوين ، المشاركة بالصوت الهادئ
، والمثابرة على التعلم ، وتجنب النقد السلبي .
ب- مهارات التوظيف ، مراعاة الوقت وخلق مناخ حيوي ،
وطلب المساعدة والقيادة الفعالة.
ج- مهارات التوضيح ،
تبادل الأدوار ، وتكوين مستوى واضح لفهم المادة وتنمية عملية التفكير .
د- الإثارة ، تشجيع
الجدل والمناقشة وإضافة الأفكار الجديدة وتنمية التفكير الابتكاري .
5-
معالجة عمل المجموعة
حيث
يتم معالجة عمل المجموعة عندما يناقش أعضاء المجموعة عن مدى ما حققته المجموعة من
نجاح في تحقيق أهدافها ، والمحافظة على العلاقات الفاعلة فيما بينهم ، فالمجموعة
في حاجة لبيان تصرفات الأعضاء من أجل اتخاذ القرار حول التصرفات التي ينبغي لها أن
تستمر ، وتلك التي ينبغي أن تحسن أو تعدل
، ولذلك فإن الهدف من معالجة عمل المجموعة هو زيادة فاعلية الأعضاء وحماسهم من أجل
تحقيق أهداف المجموعة .
|
الاعتبارات
المهمة في التعلم التعاوني
|
هناك مجموعة من
الاعتبارات الهامة والضرورية لنجاح التعلم التعاوني ويمكن تلخيصها فيما يلي :
1-
جو
العمل ، فالفاعلية في حل المشكلات أو المهام
تتطلب توفير جو مادي للجماعة يساعدهم على تعريف المشكلة ، بحيث يجب اشتراك جميع
أعضاء المجموعة في حل واقتراح حلول لتلك المشكلات .
2-
الطمأنينة
، فالعلاقة الطيبة بين الأفراد لا تدع
مجالا للتهديد ، وتساهم في تحقيق أهداف المجموعة .
3-
القيادة
الموزعة ، فتوزيع القيادة بين الأعضاء وتبادل
الأدوار فيما بينهم ، يؤدى إلى انغماسهم في
المشكلات .
4-
الأهداف
الواضحة ، فالصياغة الواضحة للهدف تزيد من الشعور
بالمجموعة ، كما تزيد من اشتراك كل الأعضاء في عملية اتخاذ القرارات .
5-
المرونة
، لابد على المجموعة أن تضع خطة عمل لإتباعها ، مع إمكانية إضافة أهداف جديدة في
ضوء الاحتياجات الجديدة.
6- الإجماع
، ينبغي أن تسير عملية اقتراح القرارات ومناقشتها ، حتى تصل المجموعة إلى قرار
مناسب يحصل على موافقة جماعية من جميع أعضاء المجموعة .
7- التقويم المستمر
، فالتقويم المستمر للأهداف والأنشطة يسمح بالتعديل في أي مرحلة من مراحل الخطة
الموضوعة . والشكل التالي يوضح الاعتبارات المهمة للتعلم التعاوني
دور المعلم في التعلم التعاوني
يتمثل دور المعلم في التعلم التعاوني في
اعتباره موجه ومرشد للمتعلمين داخل المجموعات ، وهناك مهام يقوم بها المعلم قبل
الدرس وأثناء الدرس وبعد الدرس وهى كالتالي :
1- دور المعلم قبل الدرس ،
ويتمثل دور المعلم في تلك المرحلة في إعداد حجرة الدراسة ، وإعداد الأدوات اللازمة
للتدريس ، وتحديد العناصر الرئيسية في الدرس ، وتحددي الأهداف التعليمية المراد
تحقيقها ، وتوفير الوسائل التعليمية المناسبة للدرس ، تحديد حجم مجموعات العمل ،
وتقسيم الطلاب إلى مجموعات تعاونية وفق مهام محددة ، وتحديد أدوار المتعلمين داخل
كل مجموعة على أن يتبادل المتعلمين الأدوار من درس لآخر.
2- دور المعلم أثناء الدرس ،
ويتمثل دور المعلم في تلك المرحلة في ملاحظة المجموعات ، ومساعدة المتعلمين على
تحديد المشكلة ، ومتابعة تقدم المتعلمين في كل مجموعة ، ومتابعة إسهامات كل متعلم
داخل المجموعة ، وحث المتعلمين على التقدم وفق مسارات تتعلق بالمشكلة ، وتوجيه
وإرشاد المتعلمين والإجابة عن استفساراتهم ، ومساعدتهم على تغيير الأنشطة وتنويعها
بهدف ضمان استمرارية تفاعلهم ونشاطهم ، وإجراء التقويم التكويني من أجل التحقق من
تمكن المتعلم من المادة ، وإمداد المتعلمين بتغذية راجعة مناسبة ، وتذليل العقبات
التي قد تكون عائق أمامهم ، وتقديم التعزيز المناسب للمتعلمين الذين يؤدون دورهم
بطريقة متميزة .
3- دور المعلم بعد الدرس
، ويتمثل دور المعلم في تلك المرحلة في التأكد من تحقيق أهداف المادة العلمية التي
درسها المتعلمين ، ومدى تمكنهم منها ، والتعاون بين أفراد المجموعة ، والتعليق
بموضوعية وحيادية تامة عن ملاحظاته لأداء كل مجموعة ، ومكافأة المجموعة أو
المجموعات التي نفذت المهام المطلوبة على أفضل وجه.
|
دور الطالب في
التعلم التعاوني
|
إن
المتعلم له دور كبير داخل التعلم التعاوني ، فهو المحور الرئيسي في إجراءات التعلم
التعاوني ، حيث يقوم بجميع الأنشطة مع زملائه ، وهى كالتالي :
أ- يشترك المتعلم مع زملائه في دراسة الموضوع
، والإجابة عن التمارين والأنشطة طبقاً لدور كل واحد منهم داخل المجموعة ،
واستخدام كافة الأدوات والمصادر والمراجع والوسائل التعليمية التي تساعده في تحقيق
الأهداف .
ب- كل
متعلم مسئول عن تعلم نفسه ، ومسئول عن تعلم الآخرين داخل المجموعة ، ولابد من بذل
أقصى جهد لتحقيق تعلم فعال .
ج- يعرض كل متعلم
أرائه ومقترحاته ، ويتناقش ويتحاور مع زملائه للوصول إلى الحل السليم ، فهو يتقبل
أراء زملائه ويحترمها .
د- يلاحظ زملائه
لكي يحقق النجاح في أداء مهامه ، ويمارس المناقشة الهادئة الهادفة مع زملائه ،
ويكون قادر على الاستماع الجيد لكل التعليقات .
ه- يقوم بدوره
المطلوب منه طبقا لتقسيم العمل على كل مجموعة ، ويكون مستعدا للقيام بأداء أدوار زملائه
إذا دعت الحاجة لذلك .
وهناك مجموعة من
الأدوار الخاصة بكل متعلم داخل كل مجموعه وهى كالتالي :
1-
القائد
، وهو يتولى مسئولية إدارة المجموعة ،
ووظيفته التأكد من المهمة التعليمية وطرح أي أسئلة توضيحية على المعلم ، وكذلك
توزيع المهام على أفراد المجموعة ، بالإضافة إلى مسئوليته المتعلقة بإجراءات الأمن
والسلامة .
2-
مسئول
الموارد ، ويتولى مسئولية إحضار جميع التجهيزات
ومواد النشاط من مكانها إلى مكان عمل المجموعة ، وهو المتعلم الوحيد المسموح له
بالحركة داخل الفصل .
3-
المسجل
، ويتولى مسئولية جمع البيانات اللازمة
وتسجيلها بطريقة مناسبة على شكل رسوم بيانية أو جداول أو تقارير .
4-
المقرر
، ويتولى مسئولية تسجيل النتائج ويقدم عمل
مجموعته وما توصلت إليه من نتائج مع باقي المجموعات ، والى المعلم .
5-
مسئول
الصيانة ، يتولى مسئولية إعادة ترتيب المكان بعد
الانتهاء من النشاط ، وإعادة المواد والأجهزة إلى أماكنها المحددة.
6-
المعزز
أو المشجع ، يتأكد من مشاركة الجميع ويشجعهم على
العمل بعبارات تشجيع وتعزيز ، وحثهم على انجاز المهمة قبل انتهاء المجموعات الأخرى
، ويحترم الجميع ويتجنب إحراجهم .
7-
الميقاتي
، يتولى مسئولية ضبط وقت تنفيذ النشاط ، وحثهم
على انجاز المهمة المكلفين بها في الوقت المحدد لهم .
ويمكن
دمج دور كل من المقرر والمسجل بحيث يقوم به متعلم واحد ، وكذلك بالنسبة لدور مسئول
المواد ومسئول الصيانة يكن دمجهما ليقوم بهم متعلم واحد فقط .
|
أهمية
ومميزات التعلم التعاوني
|
لقد تعددت
المميزات التي يتمتع بها التعلم التعاوني
ومن أهمها ما يلي :
1- رفع مستوى تحصيل المتعلمين .
2- تكوين الفرد الذي يقدر المسئولية الفردية
والجماعية في آن واحد .
3- يجعل المتعلم محور العملية التعليمية .
4- ينمى الثقة بالنفس والشعور بالذات .
5- يزيد من قدرة المتعلم على اتخاذ القرارات
.
6- ينمى قدرة المتعلم على التحكم في وقته ، وإعطائه
فرصة كاملة لإثارة الأسئلة ومناقشة أفكاره.
7- ينمى التفكير والقدرة على حل المشكلات .
8- ينمى قدرة المتعلمين عن التعبير عن أنفسهم
مما يكسبهم مهارات التحدث .
9- ينمى قدرة المتعلمين على تطبيق ما تم
تعلمه في مواقف جديدة ، وتنمية إبداعهم .
10- تعلم
السلوك الاجتماعي المناسب .
11- يجعل المدرسة بيئة تربوية ممتعة ، يستمتع
فيها المتعلم لأنها تهتم بهم مع اختلاف قدراتهم .
12- يراعى الفروق الفردية بين المتعلمين .
13- ينمى اتجاهات ايجابية نحو المعلم .
14- يزيد من دافعية المتعلمين للتعلم .
15- يحقق الديمقراطية داخل حجرة الدراسة ،
فالمتعلم يعبر عن رأيه بحرية تامة ، ويحترم أراء الآخرين ، ويتقبل النقد .
16- يحقق التكامل في شخصية المتعلمين .
17- يقلل من جهد المعلم في عرض المعلومات.
18-
يعمل
على زيادة الاحتفاظ بالمعلومات " بقاء أثر التعلم" .
|
طرق
وأساليب التعلم التعاوني
|
لقد
اهتم كثير من التربويين والمهتمين بالتعلم التعاوني بوضع طرق مختلفة له ، كما
يتطلب فهم الأنماط المختلفة للتعلم التعاوني من قبل المعلم ، كما أن المعلم غير
مطالب بتطبيق هذه الطرق كلها ، بل يكفى أن يتبع أحدها أو بعضها ، وذلك على حسب
ظروف طلابه ، حجرة الدراسة ، نوع المقاعد ، حجم المجموعة ، وغيرها من الظروف التي
تفرض عليه إتباع طريقة معينة ، وقبل كل ذلك قناعة المعلم الشخصية ، وهذه الطرق
تتمثل فيما يلي :
1- تقسيم الطلاب وفقا لتحصيلهم Students
Team Achievement Division
لقد طور هذه الطريقة
" روبرت سالفين " ( Salvin ) ، في جامعة هوبكتز عام 1980 ، وهى أبسط طرق التعلم التعاوني ،
حيث تتكون المجموعة من (4-5) طالب ، وتكون غير متجانسة فتضم طلاباً من المستويات
الثلاث " متفوق – متوسط – ضعيف " ، ويساعد الطلاب بعضهم بعضاً في فهم
المادة الدراسية ، وتكون طريقة التقويم جماعية وفردية ، ويمكن استخدام هذه الطريقة
مع جميع المواد الدراسية ، ومع جميع المراحل التعليمية .
2- مباريات ألعاب الفرق Teams Games Tournaments
يعمل الطلاب معاً في
مجموعات غير متجانسة تحصيلياً ، وتتكون كل مجموعة من (4-5) طالب ، ويقوم أفراد كل
مجموعة بمساعدة بعضهم بعضاً على إتقان المادة الدراسية ، والاستعداد للمسابقات بين
الفرق ، ومن ثم يقسمون بعد ذلك على حسب
تحصيلهم ، ويحدث تسابق ببعد ذلك بين كلا ثلاثة أو أربعة طلاب متجانسين في التحصيل
للوحدة أو الموضوع الذي درسوه ، ويتيح هذا الأسلوب للطالب الانتقال من فريق إلى
آخر في ضوء نتائج المسابقات ، وهذه الطريقة تشبه الطريقة السابقة ، إلا أنها تختلف
عنها في أنها تضم تعليماً مشتركاً ، ومكافآت منفردة توزع على المتميزين من أعضاء
المجموعة ، ويمكن تطبيق هذه الطريقة في جميع المواد والمراحل الدراسية.
3- التكامل التعاوني للمعلومات المجزأة ( Jigsaw)
حيث يتم تقسيم الطلاب
إلى مجموعات صغيرة غير متجانسة (5-6) طالب ، وكل طالب يأخذ جزءاً من المادة ، بحيث
يجتمع مع نظرائه من المجموعات الأخرى ويتعلمون هذه المهمة ، ويرجع بعدها كل طال إلى
مجموعته ليعلمها تلك الجزئية المكلف بها ، وبعد ذلك يتم اختبار كل أعضاء المجموعات
فى كل المادة الدراسية وبشكل فردي ، ولقد طور (Salvin) هذه الطريقة ، بحيث يقوم الطلاب بقراءة كل المادة أو المقرر
المطلوب ، ثم يلتقي الطلاب من مجموعة معينة مع الطلبة من مجموعة أخري درسوا نفس
الموضوع ، ثم يعودون إلى مجموعاتهم ليعلمونهم المادة ، وأخيراً يتقدم أعضاء
المجموعات لاختبار قصير بشكل فردي .
4- طريقة الاستقصاء التعاوني Cooperative Inquire
تعتمد هذه الطريقة على
جمع المعلومات من مصادر مختلفة ، بحيث يشترك الطلاب في جمعها ، وتوزيع المهام بين
الطلاب بحيث يكلف كل فرد في المجموعة بمهام معينة ، ويحلل الطلاب المعلومات ويتم
عرضها في الفصل ، ويكون التقديم من خلال الطلاب أنفسهم ، حيث يقدم الطلاب بعضهم
بعضاً تحت إشراف المعلم ، وسميت هذه الطريقة بهذا الاسم لاعتماد الطلاب على البحث
والمناقشة وجمع المعلومات.
5- طريقة التنافس الجماعي (بين المجموعات)Inter-Group Competition
وتعتمد هذه الطريقة على
التنافس بين المجموعات ، من خلال تقسيم الطلاب داخل الفصل إلى مجموعات تعاونية ،
وحيث يتعلم أفراد كل مجموعة الموضوع المراد تعلمه ، ثم يحدث التنافس بين المجموعة
ومجموعة أخرى ، من خلال أسئلة تقدم إلى المجموعتين ، ثم تصحح إجابات كل مجموعة ،
وتعطى الدرجة بناءاً على إسهامات كل عضو في المجموعة ، وتعد المجموعة الفائزة هي
الحاصلة على أعلى درجات بين المجموعات .
6- طريقة التنافس الفردي Individual Competition Method
تقوم هذه الطريقة على
تقسيم الطلاب إلى مجموعات ، بحيث لا يزيد عدد أفراد المجموعة على ثلاثة أعضاء غير
متجانسين في التحصيل ، ويحدث التنافس بين أعضاء كل مجموعة ، بحيث يتنافس كل عضو
على الحصول على المركز الأول في الموضوع المراد دراسته ، ويقوم المعلم بتوزيع
الطلاب على المجموعات ، ويمدهم بالأنشطة والمعلومات ويقومهم فرديا ، بحيث يدرسون
ويتعلمون منفردين ، والذي يحصل على المركز الأول في الموضوع الأول ينتقل إلى
مجموعة أخرى كي يتنافس مع زملائه الذين حققوا نفس المركز ، وأثناء دراسة الموضوع
يعاد الطلاب فالمجموعات بحيث يحدث التنافس بين كل طالب وزميله .
7- دوائر التعلم Circles
Learning
يتم تقسيم الطلاب إلى
مجموعات صغيرة بحيث يتراوح عددها ما بين (2-5) طالب ، وفى طريقة دوائر التعلم يوجه
المعلم الطلاب إلى الجلوس على شكل دوائر ، بحيث يحدث أكبر قدر من التفاعل والانسجام
بينهم أثناء التعلم ، ثم يحدد المهام التي سوف يتعلمونها في ضوء الأهداف التعليمية
التي وضعت مسبقا ، ويحدد أيضاً الخبرات السابقة " مفاهيم ، تعميمات ، ومهارات
" ذات العلاقة بتعلم الموضوع الجديد ، ويطلب المعلم من الطلاب في كل مجموعة
تقديم تقرير موحد ، أو حلولاً للمشكلات في نهاية التعلم ، ويوجه الطلاب داخل
المجموعات إلى التعاون المتبادل بينهم ، بل ويمكن لأي مجموعة قد انتهت من الحل أو
التعلم أن تساعد بقية المجموعات الأخرى.
8- التعلم معاً
Learning
Together
هي إحدى طرق التعلم التعاوني
التي قام بتطويرها كل من " ديفيد جونسون ، وروجر جونسون " (Johnson
& Johnson ) عام 1976 ، من جامعة مينسوتا ، وإجراءات
التعلم التعاوني في هذه الطريقة تبدأ بتكوين مجمعة غير متجانسة عدد طلابها (4-5)
طالب ، حيث يقومون بإنجاز الواجبات الموكلة إليهم في ورقة واحدة ، ويتم تعزيز
الأداء كمجموعة واحد بناءا على أدائهم للواجب وتعاونهم الاجتماعي ، ولقد حققت هذه
الطريقة نتائج جيدة.
وهناك العديد من الطرق الحديثة لتطبيق
التعلم التعاوني في حجرة الدراسة ، ويجب على المعلم أن يختار الأنسب منها في
الموقف التعليمي ، ومن تلك الطرق والأساليب ما يلي :
1- المائدة المستديرة / تنظيم الحلقة Round
Table / Round Robin) ) .
2- فكر-
زاوج – شارك Think-
Pair-Share ) ).
3- استراتيجية المساءلة Questioning
Strategies) ).
4- اعرف – ماذا تعرف ، ماذا تعلمت K
– W – L) ).
5- بطاقة تتابع الأحداث Time Line – Sequence Charts) ) .
6- استراتيجية خرائط المفاهيم ( Concepts Mapping Strategies ) .
7- استراتيجية التفكير بالقبعات الست (Six
Hats Thinking Strategies).
جزاكم الله خيراً على المعلومات القيمة
ردحذف